دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٥١القويّ في معركة الوعي والنّهوض بالأمّة. وهي نقطة الارتكاز، والعمود الفقري في شعر مفدي زكرياء.
بهذه التّجربة الشّعرية الرّائقة الرّائدة نجح الشّاعر مفدي زكرياء في أداء رسالته في نصرة القضايا العادلة، وخدمة بلاده، والنّهوض بالشّباب الصّاعد الواعد. لهذا كتب لشعره الخلود، ولتجربته أن تكون محلّ عناية واستلهام واسترفاد من الذين يطمحون في تنمية تجاربهم. قال هو نفسه عن هذه التّجربة وعن شعره:
بلادي، وقفت لذكراك شعري … فَخلّد مَجدك في الكون ذكري
وألهمني فصدعتُ الدّنا … بإلياذتي في اعتزاز وفَخر
وكنت أوقّع في الشّاهقاتِ … خطى الثّائرين بألحان صدري
فَخلّد قدسُ اللّهيب بياني … وأذكى لهيب الجزائر فكري
وإن يَجحدوني، فَحسبـ
٣٣٧ / ٤٠٤