دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

إلى جانب العرض، وتسجيل الوجه المشرق في المرأة، في اللّوحة رسالة موجّهة إلى التّركيز على دور المرأة الحقيقي، وهو الاعتناء ببناء الأجيال، فهي المدرسة التي تُعِدُّ النّشء الإعداد السّويّ القويّ، بدليل قوله:

فمثلك من يصنع الجيل شهمًا … ويرعى استقامته واعتداله

ويزرع ملءَ دماه اعتدادا … يذيب ميوعته وانحلاله

للمرأة مهمّة كبيرة ورئيسة في التّربيّة والإعداد، وفي اعتدال الحيل واعتداده … لا يجوز أن تتقاعس فيها. بقدر ما تكون هذه المَهمَّة محمدة لها، فهي فرض عليها. هذا الواجب هو الذي يقضي على ما كان يشكوه الشّاعر من ميوعة وانحلال، واستهتار وعدم استقامة في الشّباب.

في هذا التّناول يظهر التّصوّر الإسلامي والرّؤية الإسلاميّة، التي لا تبقى في حدود تسجيل الواقع بنقائصه وسلبيّاته، ومحاسنه وإيجابيّاته، إنّما يتعدّيانه إلى التّنبيه إلى ما يجب القيام به في إطار النّمط الفكري والثّقافي الذي يريد الأديب أن يوجّه إليه النّفوس والمخاطبين. أي إنّ هذه المعالجة تحمل رسائل، وهو ما لاحظناه في شعر مفدي زكريّاء.

مظاهر غريبة

٣٨٢ / ٤٠٤