دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨سحّل مفدي زكريّاء في شعره كثيرًا من المظاهر التي رآها غريبة في المجتمع، الذي يحمل صفة الإسلام، وتعرّض لها بالنّقد، في إطار رسالته التّصحيحيّة التّوجيهيّة، نذكر نموذجًا واحدًا دليلا على هذه المعالجة.
اندهش الشّاعر من بعض التّصرّفات التي لا تكشف إلاّ عن فساد في الطّبع، وخلل في العقل، وأفن في الفكر، وعفن في العقيدة، وخور في الإيمان … أفعال الأغرار (الذين ذكرهم في الأبيات الآتية) سلوك ناتج عن بُعْدٍ من شرع الله، وتنكّب عن جادّة الصّواب، وحياد عن سواء الصّراط:
وأزعج قومًا أذانُ الصّلاةِ … يُجلجلُ في القِمَمِ الضّارعاتْ
فيلقي له السّمعَ قلبُ شهيد … تموج به القيمُ الصّالحات
ويصدُمُ آذانَ قومٍ بوقرٍ … فتفجعُهم صرخات الحياة
٣٨٣ / ٤٠٤