دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩وحيُّ الدّرابكِ(1) في كلّ فجٍّ … تُصَبُّ على أهله اللّعنات
وقرعُ الطّبول، ونفخ المزاميـ … ـــرِ، لَمْ يزعِج المُهجَ الفاجرات
ولائمُ يخجلُ إبليس منها … ويرشحُ زقّومها بالهِنات
وأعراس خمرٍ(2) تراقُ علـ
(1) - في الصّحراء يعبّر عن الأمور السّخيفة، أو الرّجل الوضيع بقولهم: (حيّ الدّرابك). والدّرابك: جمع دربوكة، يقرع عليها لضبط موازين الإيقاع، وأصبح استعمالها منتشرًا فوضويًّا، وبصورة مزعجة في كلّ حيّ، وكلّ درب، صباح مساء، يقلق راحة النّاس … (مفدي زكريّاء).
(2) - في بعض الأوساط (الفاقدة الحياء) تعقد ولائم، تسمّى (أعراس البيرة)، يخلع منها العذار، ويذبح فيها السّمت والوقار، حتّى أنّ بعضهم يسقي الكُسكُسي بالخمر الصّرف، ويقدّمه للوافدين معتزًّا فخورًا (بِتَقَدُّمٍيَتِهِ) الدّاعرة الهوجاء. إنّ هذه الضّوضاء العربيدة لا تقلق راحتهم، على ما هي، فيزعمون أنّ مكبّرات الصّوت في المآذن تقلق راحة السّكّان، وتقضّ مضاجعهم. ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ أنَّى يُوفَكُونَ﴾ (التّوبة:30). (مفدي زكريّاء).