دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣المبادئ التي سادت فيها، وهي قيم إسلاميّة صرفة، وذكر أنّها نجحت في بناء الكيان الأصيل، ووفّقت في نشر الفضل في الأرض.
ذكر من بين أسس البناء الحضاري: الالتزام بشرع الله، ونشر العلم، وبثّ النّظام، والتقيّد بمبدأ الشّورى، ونبذ العصبيّة، والتّمسّك بمبدأ الانتخاب الحرّ لإمام المسلمين … كلّ هذه المقوّمات هي من أسس إقامة الدّولة وبناء الحضارة. الشّاعر بهذا العرض يريد أن يمرّر رسالة، يقول فيها: هكذا يجب أن تكون الدّولة الجزائريّة الحديثة، ملتزمة بالمبادئ التي نادى بها الإسلام، وأمر بها. في هذا تبرز الرّؤية الإسلاميّة في المعالجة الشّعريّة:
وهالَ ابنَ رُستُمَ أنْ لا نسودَ … ونبني كيانًا لنا مستقلّا
فقامَ بتاهرتَ يعلي اللّواء … ويُرسي نظامًا، وينشرُ فضلا
يُوجّهُ حكمَ البلادِ الشّراةُ … بوحي الشّريعة، حقًّا وعدلا
ويجعلُ أمرَ الجماعة شـ
٣٨٨ / ٤٠٤