دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨ـــا … يهبُّ الصِّبا والهوى لهبوبي
ولولا الجمال لعشتُ عقيمًا … وما همتُ يومًا بغزو القلوب
وإن أنا لم أعصِ أهلكتني … وأبدلتني بطروب لعوب
فيا ربِّ! ما حيلتي في الهوى … وفيكَ - إذا لم تُكفِّرْ – ذنوبي(1)
الوجه الذي يبرز حقيقة الشّاعر، وهو ما سجّله في هذه القطعة، في أواخر حياته-والعبرة بالخواتيم- تتوّج ما عرضناه في الرّؤية الإسلاميّة في شعره. نقرأ في هذه اللّوحة أشياء كثيرة، هي من صميم التّصوّر الإسلامي:
1 - الاعتراف بالذّنوب، وطلب المغفرة من الله، والتّوسّل والتّضرّع إليه … من أخلاق المسلم، فعلُ ذلك توجيه وإرشاد إسلاميّان. وهو ما أراد الشّاعر أن يرسّخه في قلب المسلم، ويثبّته في عقله.
2 – إعلان توبة الشّاعر إلى الله العليّ القدير، الرّحيم الغفور … هو تسجيل ضمني للروّح الإسلاميّة التي تحملها هذه الإلياذة، التي ختم بها أعماله الأدبيّة، وهي تتضمّن بأكملها رسائل، من وحي الإسلام والوطن والضّمير والشّعب …
(1) - إلياذة الجزائر، ص: 152.