زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

زاد الخطيب - الجزء الثاني

107

هذه الأمة من يومين كانا للجاهلية في أيام جاهليّتها، يلعبون فيهما، عن أنس ـالك ـ رضيَ رضي الله قال الله عنه

بن

-

: قدمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومان

يلعبون فيهما، قال: «ما هذان اليومان؟»، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، قالَ: «إن الله أبدلكم خيراً منهما يوم الأضحى، ويوم الفطر». وقد شرعت في هذين اليومين أحكام مختلفة، منها ما هو مشترك فيه بينهما، ومنها ما هو خاص بأحدهما، فمن الأحكام المشتركة بينهما: حرمةً صيامهما، فصيام هذين اليومين حرام بإجماع المسلمين؛ لأنهما يوما ضيافة الله عزَّ وجلّ، ومن الأحكام المشتركة: الصلاة في هذين اليومين التي يجتمع فيها المسلمون أصحاب المنطقة الواحدة في مكان واحد، فينبغي

صلاة

العيد

للمسلم أن يواظب عليها، وأن يحافظ عليها، وألا يتخلّف عنها، فهي مؤكدةً، تاركها خسيس المنزلة، ومما يُسن للمسلم في هذين اليومين عند إرادة الخروج إلى الصلاة أن يغتسل ويتسوّكَ، ويتطيب بما حضر من الطيب، ويتجمّل بأحسن اللباس، ثم يغدو إلى المصلى ماشياً رافعاً صوته بالتكبير الفراغ من الصلاة يرجعُ في طريق غير الطريق الذي جاء فيه إلى المصلى اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم

وبعد

سبحانه

ومن الأحكام الخاصة بعيد الفطر: زكاة الفطر التي شرعها الله وتعالى؛ طهرةٌ للصائم من اللغوِ والرَّفَثِ، وطُعمة للمساكين، وقد أمرَ رسولُ الله زكاة الفطر، وحض عليها، ورغب فيها، فقد ورد أن شهر رمضان

معلق

-

عليه

بين السماء والأرضِ، لا يُرفَعُ إلا بزكاة الفطر، ورُوي عنه الصلاة والسلام ـ أنه بعث منادياً يُنادي في فجاج مكةَ: «ألا إن صدقة

-