زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

زاد الخطيب - الجزء الثاني

108

—

الفطر واجبة على كل مسلم»، وعن ابنِ عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: فرض رسولُ الله الله زكاة الفطر؛ طهرة للصائم من اللغو والرّفَثِ، وَطُعمةً

للمساكين، وعن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: فرض رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم

-

-

-

زكاة الفطر صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير، وأمر أن تُؤدَّى قبل الصلاة؛ يعني صلاة العيد، وتجب زكاة الفطر على كل مسلم لم يتكلفها بدين، يخرِجُها عن نفسه، وعن كلِّ من يلزمه عوله لزوماً شرعياً، يُخرِجُ عن كلّ واحد صاعاً من غالب ما يقتات به أهلُ بلده، وتدفع للفقراء والمساكين قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلي (الأعلى 14 - 15)، قال بعض المفسرين: الزكاة زكاة الفطر، والصلاةُ صلاة العيد، ومن المندوب والمرغب فيه تشييعُ رمضان بصيام ستة أيام من شوّال، عن أبي أيوب الأنصاري قالَ:

قالَ رسولُ الله: «مَن صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوّال فكأنما صام الدهر كله» وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنْ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المزمل (20) يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهُ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنَسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أَوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} الله (الحشر / 18 – 20)، نفعني

وإياكم بهذي كتابه