زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

ناد الخطيب - الحمزء الثاني

114

و مما يؤمر به من أراد الحج أن يوسع من الزاد ليتسع خلقه، وتحسن معاملته، فإن ذلك مما يجعله يُحسنُ إلى المستضعفين، ويواسي المحرومين، وجدير بمن قصد مرضاة الله سبحانه وتعالى أن يُسارِعَ إلى ذلك لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (آل عمران /92) الذينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة (274) مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة (245) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ گريم ال (الميدا) إِنَّ الْمُصدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الحديد /18)، «الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، وتقي مصارع السوء»، «مَن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كُرْبةٌ من كُرَب يوم القيامة، ومن يسرَ على مُعْسِرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه».

ومما يؤمر به من أراد الحج أن يتخيّر نفقته من كسب حلال، ومن خير فالله ماله وأطيبه سبحانه وتعالى طيب لا يقبلُ إلا طيباً إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ

،

-

الْمُتَّقِينَ) /27) ـ (المائدة/ 27)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالحًا (المؤمنون/51)، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)