زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

زاد الخطيب - الجزء الثاني

???

فاتقوا الله يا عباد الله، وتمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، وسارعوا إلى أداء ما فرض الله عليكم، وراقبوا الله في سريرتكم وعلانيتكم وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال/1)، وأخلصوا أعمالكم الله عزَّ وجلْ فَمَن كَانَ يَرْجُو القَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا

يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (الكهف/ 110).

نفعني

الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيِّينَ والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، له وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ

"

محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة.

أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعلموا أنه مما يؤمر به من أراد حج بيت الله الحرام: أن يتعلم مناسك الحج وحدوده، وواجباته ومسنوناته، ومحظوراته ومكروهاته، حتى يكون على بينة من أمره، وعلى بصيرة في كلّ ما يأتيه وما يذره، طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم»، «عمل قليل في علم خيرٌ من عمل كثير في جهلٍ»، و «مَن أرادَ الله به خيراً فقهه في الدِّينِ، وألهمه رُشده»،