زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

123

والعمل الصالح الذي يحبُّ الله سبحانه وتعالى الإكثار منه في خاصة هذه الأيام العشر يشمل الصلاة والصيام، والدعاء والذكر والاستغفار، والصدقة بالمال، وسائر أفعال البر والإحسان، فللصدقة في هذه الأيام شأن كبير وفضل كثير؛ لأنها تُصادِفُ من الفقير موضعَ حاجته، وشدّة فاقته؛ لما يتطلبه الفقيرُ للعيد من النفقة والكسوة وسائر المؤنة الضرورية، فالصدقة في هذه الأيام تقعُ من الفقير بالموقع الذي يحبه الله سبحانه وتعالى من تفريج كربته، وقضاء حاجته، وإدخال السرور عليه وعلى أهل بيته مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (البقرة (24) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ گوريتم (الحديد (11) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (الحديد 18) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ /18) وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة /274) لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بهِ عَلِيمٌ (آل عمران /12) وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سبا /39)، «الصدقة تطفى النار»، «الصدقة تطفى الخطيئة كما يُطفئ الماء النارَ»، «الصدقة تطفئ غضب الرب»، «الصدقة تقي مصارع السوء، وتدفعُ ميتة السوء»، «في كل يوم ينادي ملكان، يقول أحدهما: اللهم أعط مُنفقاً خلَفَاً، ويقولُ الآخرُ: اللهم أعط مُمسكاً تلفاً»، «مَن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفْسَ اللَّه عنه كُرْبةٌ من كُرَب يومَ القيامةِ، ومَن يسرَ على مُعسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة،