الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠ناد الخطيب - الحمزء الثاني
الْحَج أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ (البقرة /197)، سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم
ويقولُ
مُتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (المائدة /90 ـ 96)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يلبس المحرم القميص ولا العمامةَ، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، فإن لم يجد نعلين؛ فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس المحرم شيئاً من ثياب مسَّها الزعفران ولا الورسُ»، وجاء عنه أنه قال: «لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب»، ورُوي أن
محرماً مات بحضرته ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقال: «اغسلوه بماء وسدر
-
-
وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تُخمّروا رأسه؛ فإن الله تعالى يبعثه يومَ
القيامة ملبياً».
الركن الثاني من أركان الحج الوقوف بعرفة، فمن لم يقف بعرفة فلا حج له إجماعاً، ووقت الوقوف بعد زوال الشمس إلى غروبها في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، فإذا زالت الشمس خطب الإمام، وبعد الخطبة يُؤذِّنُ المؤذِّنُ، ثم يصلّون الظهر والعصر جمع تقديم، وينبغي للمسلم العاقل الكيسِ
الفطن أن لا يضيّع هذه الساعات في القيل والقال، وحديث الدنيا والتناظرِ