زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

زاد الخطيب - الجزء الثاني

137

خائف سطوة الملكِ الديّانِ، ومِن راج بسطة الكرم من المنانِ، وإذا وقفوا بعرفات، وضحت الأصوات بالحاجات؛ باهى الله بهم ملائكة سبع سماوات، يقولُ: ملائكتي وسكان سبع سماواتي، انظروا إلى عبادي، أتوني من كل فج شعثا غبراً، قد أنفقوا الأموال، وأتعبوا الأبدان، فوعزتي وجلالي وكرمي لأهبنَّ مسيئهم لمحسنهم، ولأخر جنَّهم من ذنوبهم كيوم ولدتهم

ـميق

أمهاتهم.

ومن

من يومين كانا

هذه الأيام العشر: اليوم العاشر، يومُ الحج الأكبر، يوم الأضحى والنحر، أحد اليومين اللذين أكرمَ الله سبحانه وتعالى بهما هذه الأمة وجعلهما عيدين لجميع المسلمين، يشترك في مسراتهما الصغير والكبير، والغني والفقيرُ، والقويُّ والضعيف، أبدل الله بهما هذه الأمة للجاهلية في جاهليتها يلعبون فيهما، عن أنس بن مالك قال: قدم رسولُ الله الله المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، قالَ: «إن الله أبدلكم خيراً منهما، يومَ الأضحى ويوم الفطرِ»، وفي هذين اليومين شُرعت أحكام مختلفة، منها ما هو خاص بأحدهما، ومنها ما هو مشترك فيه بينهما، فمن الأحكام المشتركة بينهما: حرمة صيامهما، فصيام هذين اليومين حرام بإجماع المسلمين؛ لأنهما يوما ضيافة الله عزَّ وجلّ، ومن الأحكام المشتركة بينهما: صلاة صلاة العيد التي يجتمع فيها المسلمون أصحابُ المنطقة الواحدة في مكان واحد قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (الأعلى /14 - 15) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر 1 – 2)، وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وواظب

-