الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨ناد الخطيب - الجزء الثاني عليها، ورغب فيها، فهي سنة مؤكدةً، تاركها خسيس المنزلة، ومما يؤمر به المسلم في هذين اليومين عند إرادة الخروج إلى الصلاة: أن يغتسل، ويتسوك، ويتطيب بما حضر من الطيب، ويتجمل بأحسن اللباس، ثم يغدو إلى المصلى ماشياً مكبراً، وبعد الفراغ من الصلاة يرجع في طريق غير الطريق الذي جاء فيه إلى المصلى؛ اقتداء في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن الأحكام الخاصة بعيد الأضحى: الأضحية التي جعل الله سبحانه وتعالى فيها اقتداء لهذه الأمة بأبي الأنبياء إبراهيم - عليه السلام ـــ الذي ابتلاه سبحانه وتعالى في مثل يوم الأضحى ببلاء عظيم، وذلك أنه رأى في المنام أنه يذبح فلذة كبده، وثمرة فؤاده، وقرة عينه ولده إسماعيل ـ عليه
الله
-
-
السلام ـ، فأخبر ولده بذلك قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى (الصافات/102)، فلم يتردّد إسماعيل ـ عليه السلام ــ في
-
—
—
قبول أمر الله، والانقياد لحكمه، والإذعان لطاعته قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} (الصافات /102)، الصافات/102) وأسرع الوالد الحنون إلى إنفاذ أمر الله، ولكن عناية الله وألطافه تداركتهما، فقديَ إسماعيل عليه السلام - بذبح عظيم، يقولُ عزَّ من قائل: {فَبَشِّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ • فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنْ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءِ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ