زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

زاد الخطيب - الجزء الثاني

139

لحكمه

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} (الصافات / 101 - 111)، وفي هذا ما يعلمنا الصبر، ويعرفنا بعاقبة الصبر، ويعرفنا بعاقبة الانقياد لأمر الله، والاستسلام والإذعان لطاعته وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق / 2 - (3) وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا

(الطلاق/4)

والضحيّة يا عباد الله سنّةٌ مرغب فيها، وفيها فضل عظيمٌ، وثواب جزيل، ينبغي للقادرين عليها أن يحيوها، وألا يتساهلوا فيها، فيُحرموا من ثواب الله عزَّ وجلّ، يقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنفقت الورقُ في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد»، وجاء عنه: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله عزَّ وجلَّ من إراقة دم، وإنه لتأتي يومَ القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقعُ من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفساً»، وعن زيد بن أرقم، قالوا: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: «سنّةُ أبيكم إبراهيم»، قالوا: فما لنا فيها؟ قال: «بكل شعرة حسنة»، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قالَ: «بكل شعرة من الصوف حسنةٌ»، وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}

(الحج / 36 ـ 37).