زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

ناد الخطيب - الجزء الثاني

145

أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنْ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الشعراء /52 - 68). إن في ذلك لعبرةً يعتبر بما كلُّ ذي قلب سليم، يوقن أن النصر للمؤمنين

ولو بعد حين، وأن العاقبة للمتقين، وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ • الَّذِينَ إِن مَّكْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج/40 - 41) كَتَبَ اللهُ لَأَغْلَبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِينٌ) (المادة (2) {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنْ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون (الصافات /171 173) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ ويُثبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) (عمد/7 - 8)

أيها المسلمون: إن يوم عاشوراء كما أنه يوم من أيام النصر فهو أيضاً من الأيام التي اختصها الله سبحانه وتعالى بمزيد من الفضل، فالصوم الذي تميز بخاصية النسبة إلى الله سبحانه وتعالى مشروع في هذا اليوم ومرغب فيه، وفيه فضل عظيم، وثواب جزيل، وقد صامه رسول الله الله، وأمر الناسَ بصيامه، فلما فُرِضَ رمضان أصبحَ صيام يوم عاشوراء سنّةً؛ طلباً للأجر؛ وتكفيراً لما لعله أن يكون قد اقترفه الإنسان في ماضيه من الوزر، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، عن عائشة أم المؤمنين - رضي ا الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصومه في

-

الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلمّا فُرِضَ رمضان كانَ