الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢ناد الخطيب الحمزه الثاني
152
الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»، فبدأ ـ عليه الصلاة والسلام ـ أولاً بالأمر
-
بالزواج؛ لما فيه من حفظ العفّة والشرف والكرامة، ولما فيه من فوائد ومزايا
كثيرة. أيها المسلمون:
عنه
إن هنالك فريقاً من الشباب يُعرَضُ عليه الزواج، فيتردد في قبوله، ويحجم خوفاً من الاضطلاع بتكاليفه، وهروباً من تحمّل أعبائه، والإسلام يلفتُ نظر هؤلاء إلى أن الله سبحانه وتعالى سيجعل الزواج سبباً للغنى، وأنه سبحانه سيمده بالقوة التي يتغلب بها على أسباب الفقر، يقول عز من قائل: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور/32)، وقد ورد: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريدُ الأداء، والناكِحُ الذي يريد العفاف»، وقد رُوي: «أربعٌ مَن أُعطيهنَّ فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وبدناً على البلاء صابراً، وزوجة لا تبغيه حُوباً في نفسها وماله»
وقد ورد الحض على اختيار المرأة الصالحةِ ذاتِ الدِّينِ والأخلاق الفاضلة، والترغيب في ذلك؛ لأن المرأةَ بمنزلة التربة التي تُلقى فيها البذور، وإذا كانت المرأة صالحة كانت عوناً للرجل على تربية الأولاد واستصلاحهم، يقولُ رسول الله: «تُنكَحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذاتِ الدِّينِ تربت يداك»، وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام
-
: