زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

153

تزوجوا الأبكار؛ فإنهنَّ أعذبُ أفواها، وأنتق أرحاماً، وأقنع باليسير»، وورد: «تزوجوا الودود الولود؛ فإنّي مُكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة»، وورد: «تخيروا لنُطَفكم؛ فإن النساء يلدن أشباه إخوانهنَّ وأخواتهنَّ»،

ورُويَ: «تزوجوا في الحجر الصالح؛ فإن العِرْق دساس

أيها المسلمون: إن للزواج شروطاً لا يتم إلا بها، فمن شروط الزواج: الوليُّ، والرّضا من الزوجين، والمهرُ، والبينةُ، يقول رسولُ الله له: «لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة»، وجاء عنه الله: «أيما امرأة نكحت نفسها بدون إدن: وليها فنكاحها باطل باطل باطل»، وجاء عنه له: «الأيم أحقُّ بنفسها من وليها، والبكْرُ تُستأذَنُ في نفسها، وإذنها صماتُها»، فعلى الولي أن يتقي الله سبحانه وتعالى فيمن يلي أمر زواجه من النساء؛ بألا يؤخر الزواج إذا خطبَ إليهم من يرضى دينه وخُلُقه، فإن في تأخير الزواج نتائج مؤلمة، وعواقب وخيمة، ويقع بسبب ذلك ما لا تحمد عقباه، يقولُ عزَّ من قائل: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة/232)، وجاءَ عن النبي أنه قال: «إذا خطب إليكم كفء فلا تردوه، فنعوذُ بالله من بوار البنات»، وجاء عنه الله: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقَه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفسادٌ كبيرٌ»، وقد ورد: «من بلغت

ابنته اثنتي عشرة سنة، فلم يزوجها، فأصابت إثماً؛ فإئم ذلك عليه».