الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥زاد الخطيب - الجزء الثاني إذ جاء سهم غرب، فأصابه، فقتله، فقالَ الناسُ: هنيئاً له الجنّة، فقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «لا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر، لم تُصبها المقاسمُ؛ لتشتعل عليه ناراً»، فلما سمع الناسُ ذلك جاء رجلٌ بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو شراكان من النار»،
-
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ قال: قال رسولُ الله له: «مَن حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان»، وعن أنس بنِ مالك قال: قال رسولُ الله له: «مَن اقتطع حق مسلم بيمينه حرَّم الله عليه لجنة، وأوجب له النار»، قال له رجلٌ: وإِنْ كانَ شيئاً يسيراً؟! يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن كان قضيباً من أراك».
أيها المسلمون:
إن وجوة التعامل بالحرام كثيرة، والطرق الموصلة إليه واسعة، ومدخل الشيطان وجنوده فيها عريض، التعامل بالربا من اكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه، الإرتشاء من الراشي والمرتشي والرائش، الخيانات والسرقات، شهادة الزور، القمار والميسر، الأيمان الكاذبة في الأموال، أكل أموال اليتامى بغير حق، كتمان العيوب في البضائع، السحر والكهانة، التصوير المحرم، أدوات اللهو المحرم، ما يُدفعُ في الزنا والنياحة، الكذب في الأسعار، الغش في المقاولات والتجارات، الاحتكار في الأقوات، بيع المسكرات والمخدرات
كل هذه أنواع من الكسوب المحرمة، كلها موارد من مواردِ الحرامِ. فاتقوا الله يا عباد الله، اتقوا الله في أنفسكم، اتقوا الله في أولادكم، اتقوا الله في أهليكم، اتقوا الله في أموالكم، اتقوا الله في بيعكم وشرائكم، اتقوا الله