الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧فَرْدًا
زاد الخطيب - الجزء الثاني
-
*
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من مشاهد يوم القيامة
17
عليه،
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي له ميراث السماوات والأرض، وإليه مرجع كلِّ أحد في يوم العرضِ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (مريم / 93 ـ 95) لذلكَ بأَنّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنْ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ) (اخج 6 - 7، نحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكَّلُ ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادي له، وأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يموتُ، بيده الخيرُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسولُهُ أرسلَهُ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالةَ، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبِيلِ ربِّه حتى أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَن اهتدى بهديه، وسار على نهجه،
واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: