زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

زاد الخطيب - الجزء الثاني

الثاني

188

يَغُرنَكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البلاد • مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لكن الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فيهَا نُزُلاً مِّنْ عند الله وَمَا عندَ الله خَيْرٌ لِّلأَبْرَار (آل عمران /196 – 198)، ويقول سبحانه: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (مرد 15 – 16)، ويقول جل شأنه: من كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّسْكُورًا} (الإسراء/18 – 19)، ويقول سبحانه:

-

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَصيب (الشورى/20) إلى غير ذلك الآيات من القرآنية التي يبيِّنُ الله سبحانه وتعالى فيها قيمة هذه الحياة الفانية، وحالة الراكنين إليها، المتكالبين عليها، المنهمكين فيها، وعاقبة الزاهدين فيها، الراغبين عنها، ولكنَّ كثيراً من الناس يتصاممون عن كلِّ النُّذُرِ، ويتعامون عن جميع العبر، اشتغلوا عن الموت وما وراءه بزخارف هذه الحياة الفانية؛ من المناصب والمراتب والمكاسب والمراكب، إلى غير ذلك من زخارف هذه الحياة وشهواتها ولذَّاتِها وزُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَة مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ " قُلْ أَوْلِبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ * للذينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ