الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨زاد الخطيب - الجزء الثاني مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً} (الإسراء/37)، ويقولُ سبحانه: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلِّ مُختَالٍ فَخُور (لقمان / 18) ويقول جل شأنه: تلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ تجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص/83)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا الكبرَ؛ فإنَّ العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله تعالى: اكتبوا عبدي هذا في الجبارين»، وفي حديث آخر:
لا يزالُ العبد يذهب بنفسه - أي يترفَعُ ويتكبّر ـ حتى يُكتب في الجبارين
-
-
فيصيبه ما أصابهم»، وروي عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «يُحشَرُ
--
-
من
المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ، يطؤهم الناسُ، يغشاهم العذاب مكان»، وروي عنه ـ عليه الصلاةُ والسلام -: «لا يدخل النار من
-
—
كل
كان
في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولا يدخل الجنّة أحدٌ في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر»، وجاء عنه له: «ألا أخبركم بأهل النار؟ كلُّ عتل حواض مستكبر»، فالعُتُلُ: هو الغليظُ الجافي، والجوّاضُ: هو الجموع
-
-
في
المنوع، وجاء عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «ما من رجلٍ يختالُ مشيته، ويتعاظم في نفسه إلا لقي الله وهو عليه غضبان»، وجاء عنه: «إن الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتكبّرها بالآباء، كلكم لأدم وآدم من تراب، ليس إلا مؤمن تقي أو فاجر شقي وأكرمكم عند الله أتقاكم»، وفي الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النارِ»، فعبر بالإزار والرداء عن الخصوصية؛ أي إنّ العظمة