الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩ناد الخطيب - الجزء الثاني
209
والكبرياء مختصان بي، فلا يُنازِعُني أحدٌ في شيء منهما؛ كما يختص أحدكم بإزاره وردائه، فلا ينازعه فيهما منازع.
فعلى المسلم فقره وحاجته وأصله ونشأته، يكفيه أن ينظر إلى أصله الذي خُلق منه، وإلى مصيره الذي سيصير إليه أَلَمْ يَكُ نُطْفَةٌ مِّن مِّنِي يُمْنَى " ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ * فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى • أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِي الْمَوْتَى (القيامة (37 - 40) هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ
أن يجتنب الكبر، وأن يعالجه ويدفعه عن نفسه بأن يعرف
-
الله
يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكرًا وَإِمَّا كَفُورًا) (الإنسان /1 - 3) قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَةَ * كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (عبس / 17 ـ 23)، نفعني الله وإياكم بهذي كتابه
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحينَ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخِرينَ، وقائدُ الغُر المحجلينَ، وأفضلُ
خلْقِ الله أجمعين،، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالةٌ.