الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦زاد الخطيب - الجزء الثاني
216
مَكَانَهُ بالأَمْس يَقُولُونَ وَيْكَانَ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مِّنَ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) (القصص /81 - (82). وتما قصه علينا القرآن الكريم قصة قبيلة سبأ الذين من الله عليهم بالبلدة الطيبة ذات الهواء الطيب، والأشجار المتنوعة، والأثمار اليانعة، وعندما كذبوا أنبياء الله، وكفروا بنعم الله، ولم يؤدّوا شكرها؛ أرسل الله عليهم سيل العرِمِ، وهو الوادي الممتلئ بالماء الغزير الذي أغرق مساكنهم، وأهلك حروثَهم وأشجارهم، فبُدِّلُوا بالنعمة نقمة، وبالاجتماع تشتتاً وتفرّقاً حتى صار يُضربُ بهم المثلُ لَقَدْ كَانَ لِسَيَا فِي مَسْكَنهمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينِ وَشِمَالِ كُلُوا من رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبِّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ من سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرَى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَقْنَاهُمْ كُلِّ مُمَزَّقٍ إِنْ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ
شکور) (سبا 10 - 19). / 15 فاتقوا الله يا عباد الله، واشكروه على نعمه التي أسبغها عليكم، امتثلوا
أوامره، واجتنبوا نواهيه، راقبوه في السر والعلانية، حافظوا على الصلوات واحضروا الجمع والجماعات، طهروا بيوتكم من آلات اللهو والصُّورِ وسائرِ المحرمات، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ والتَّقْوَى وَلا تَعَاوَلُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
،