الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣زاد الخطيب - الجزء الثاني
253
-
الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبَرْهُ تَكْبِيرًا} (الإسراء /110 – 111)، نفعني الله وإياكمْ بِهدْي كتابه
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل خلق الله أجمعين، ل، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ:
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلْ، وخير الهدي هدي محمد الله وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة،
وكُل بدعة ضلالة.
أيُّها المسلمون:
ينبغي للمسلم أن يُكثر من الدعاء في كلِّ وقت من أوقاته، وفي كل حال من أحواله، في الشدّة والرخاء، في العُسرِ واليُسر، وأن يتحرى الأوقات والأحوال والأماكن التي فيها مظنّة الإجابة؛ كرمضان، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وجوف الليلِ الآخِرِ، وأدبار الصلوات المكتوبة، وبين الأذانِ والإقامة، والساعة الأخيرة من عصر يومِ الجمعة وعند نزول المطر، وعند الإفطار، ودعوة المظلومِ، ودعوة المسافرِ، ودعوة الوالد لولده، ودعوة الإمامِ العادل، ودعوة الصائم حتى يُفطِرَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (الشرح 7 - 8)، «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهنَّ: دعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده، ودعوة المظلوم»، «ثلاثة لا ترد دعوتهم:
،
،