زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

زاد الخطيب الجزء الثالث

17

وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَولَنَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (الحج: 77 - 78).

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عِبادَ الله اتقوا الله تعالى، واعلموا أن أصدق الحَدِيثِ كِتابُ اللهِ عَزَّ وجل، وخير الهدي هدي محمد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة

بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعلموا أن العبادة لا تسمى عبادةً ولا ينتفع بها صاحبها إلا إذا كانت خالصة لوجه الله عزَّ وجلّ، لم يقصد بها رياء ولا سمعة، يقولُ عزَّ من قائل: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أحدا) (الكهف: 110)، ويقول سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاة (البينة: (5)، وجاء عن النبي أنه قال: «الرياء يحبط العمل كما يحبطه الشرك»، وجاء عنه الا الله أنه قال: «يقولُ الله تعالى: مَن عمل عملاً أشرك

٢٧٨ / ٥٠٧