الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩زاد الخطيب - الجزء الثاني
29
، ويقول سبحانه: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرَثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضَ مُثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُوْحَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقَ الْكِتَابِ أَن لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (الأعراف/169)، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: الكي- من دانَ نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أعطى نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني» يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله: اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أَوْلَئِكَ مَسَّ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُول) 18/ 01 - 20)، نفعني الله وإياكمْ بِهدْي كتابه.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أن سيّدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ خَلْقِ الله أجمعين، ل، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَل، وخير الهدي هَدْي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الخوف والرجاء فريضتان واجبتان على كل مسلم، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عن
-