زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

زاد الخطيب - الجزء الثالث

32

ثلاث مرات بالماء، ثم يغسل جميع جسده من رأسه إلى طرف قدميه بادئاً بالأيمن ثم الأيسر، ولا بدَّ من تعميم الجسد بالماء مع مرور اليد عليه، «تحت كل شعرة جنابة، فبلّوا الشعر، وأنقُوا البَشَرَ»، وهذا الغسلُ بعينه يجب على الحائض إذا طهرت من حيضها، وعلى النفساء إذا طهرت من نفاسها، وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: (222)، غير أن المرأة في حال الغسل من الجنابة لا يلزمها أن تنقض ظفائر شعر رأسها، بل يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حثيات بالماء، وأن تغمز قرونها عند كل حثية، أما في حال الغسل من الحيض والنفاس فعليها أن تنقض ظفائر شعر رأسها. ولا بد من النية لغسل الجنابة والحيض والنفاس، «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، ومن وقعت في جسده نجاسة، ولم يعرف موضعها؛ وجب عليه أن يغسل جميع جسده حتى يتيقن إزالتها؛ إذ لا يزولُ اليقين إلا بيقين، اللهم اجعلنا

التوابين واجعلنا من المتطهرين، واجعلنا من عبادك الصالحين.

من

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه

الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين

٢٩٣ / ٥٠٧