زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

زاد الخطيب - الجزء الثالث

38

حوضي كما يُذادُ البعيرُ الضال، فأناديهم ألا هلم، ألا هلم، فيقال إنهم قد

بدلوا بعدك، فأقولُ فسحقاً فسحقاً».

أيها المسلمون:

صلاة

بغير

من أراد القيام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ، إذ لا صلاة لمن لا وضوء له، يقول عز من قائل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين (المائدة: (6)، وجاء عن النبي له أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»، وجاء عنه: «لا تقبل طهور»، وروي عن النبي الا الله أنه قال: «لا تُقبل صلاة من أحدث أحدث حتى يتوضأ»، وعن ابن عباس عن النبي الله قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صومَ إلا بالكف عن محارم الله»، والوضوء في اللغة: مأخوذ من الوضاءة، وهو النظافة والحسن، وفي الشرع: هو تطهير أعضاء مخصوصة بالماء الطاهر المطلق لرفع الحدث، وله شروط وفرائض وسنن، فمن شروطه: النية، وهي عزم القلب على فعل الوضوء رفعاً للحدث، «إنّما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى، ومن شروطه: الماء الطاهر المطلق، والمراد بالطاهر: هو الماء الذي لم تخالطه نجاسة، والمراد بالمطلق: هو الباقي على خلقته، ولم يغيره شيء، ومن شروطه: إزالة النجاسة فمَن توضأ وفي جسده نجاسة فوضوءه غير صحيح، وأما فرائضه: فهي غسل

من

الماء

الجسد،

٢٩٩ / ٥٠٧