زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

زاد الخطيب - الجزء الثالث

46

منه.

الإبل: مباركها، والمراد بقارعة الطريق وسطه، وهي الطريق الذي يقرعه الناس والدواب بأرجلهم، ونُهِيَ عن الصلاة فيه خوف التلوّث بالنجاسة، أو لئلا يشتغل المصلي بكثرة المارين، والمراد بظهر بيت الله: سطح الكعبة، فإن المصلي على ظهرِ الكعبة لم يستقبل بصلاته القبلة، ورُوي أن الإمام جابر بن زيد - رضي الله عنه - رأى رجلاً من الحجبة يُصلي على ظهر الكعبة، فقال: من المصلي؟! لا قبلة له، وكان ابنُ عباس في ناحية المسجدِ، فسمع قوله، أو أخبر عنه، فقال: إن كان جابر بن زيدٍ في شيء من البلد؛ فهذا القولُ والصلاة تجوز في كلّ مكان طاهر ما عدا الأمكنة التي ورد النهي عن الصلاة فيها لقول النبي الهلال: جعلت لي الأرض مسجداً، وترابها طهوراً»، وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: «حيثما أدركتك الصلاة فصل»، ولا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة، ولا يُصلى في مكان غير مستقر؛ بحيث لا يتمكن المصلي من أداء أركان الصلاة فيه. فاتقوا الله يا عباد الله، وتمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكُم ومحدثات الأمور، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُم

٣٠٧ / ٥٠٧