الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦زاد الخطيب - الجزء الثالث
72
-
عائشة – رضي الله عنها ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن نذر أن يطيع)، وعن ـ
-
الله، فليطعه ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه فإنه لا نذر في معصية الله»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما ـ أن عمر سأل رسول الله: كنتُ نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: «فأوف بنذرك». والحكمة من مشروعية الاعتكاف التشبه بالملائكة الكرام في استغراق الأوقات في العبادة وحبس النفس عن شهواتها، وكفها عن الخوض فيما لا ينبغي. وأقل الاعتكاف يوم واحد ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الذي تُقام فيه الصلوات الخمس جماعة، وينبغي مع الإمكان أن يكون في الجامع الذي تُقام صلاة الجمعة، ومن أراد الاعتكاف فليدخل المسجد قبل غروب الشمس، وليخرج من اعتكافه بعد غروبها، ومن أراد أن يعتكف يوماً واحداً دخل قبل طلوع الفجر، وخرج بعد غروب الشمس.
فيه
عائشة
والاعتكاف له شروط لا يصح إلا بها، فمن شروطه: النية، والصوم، والتتابع، وترك الجماع ولو بالليل، ولزوم المسجد إلا لما لا بدَّ منه، عن من على المعتكف ألا يعود مريضاً، ولا
- رضي الله عنها قالت: السنة
-
?
يشهد جنازة، ولا يمس المرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بدَّ منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. فالشرط الأول:
النية؛ لأن الاعتكاف عمل من الأعمال والنية شرط لصحة الأعمال التي لصحة
هي
غير معقولة المعنى وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (البينة: 5)، وفي