الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨زاد الخطيب - الجزء الثالث
74
حاجة الإنسان، والوضوء والغسل من الجنابة، وصلاة الجمعة، وإغاثة الملهوف، ونصر المظلوم، إلى غير ذلك من الأعذار التي تبيحُ الخروج
للمعتكف.
ومَن مَنَّ الله سبحانه وتعالى عليه بالاعتكاف فليشكر الله على توفيقه، وليعمر أوقاته بالأعمال الصالحة التي تقربه إلى الله عزَّ وجلَّ من الصلاة، وقراءة القرآن، وذكر الله سبحانه والاستغفار، والصلاة على الرسول، والدعاء، والتضرع إلى الله تعالى، والابتهال إليه، فيكون لهاره طاعة وصياماً، وليله تمجداً وقياماً في ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (الجمعة: 4) يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافَعَلُوا
الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: 77).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: