زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

زاد الخطيب - الجزء الثالث

97

وتجب الزكاة في الأوراق النقدية كالريالات والجنيهات والدولارات ونحوها من الأوراق التي يُتعامل بها الآن؛ لأنها قامت في التعامل مقامَ الذهب والفضة، منها تُدفَعُ المهور، ومنها تُدفَعُ الأجور، وبها يقعُ البيع والشراء، فمَن ملك شيئاً من هذه الأوراق النقدية وقد بلغت النصاب فعليه زكاتها، ونصابها قيمة عشرين مثقالاً ذهباً، فإذا كانت قيمة المثقال من الذهب الذهب خمسة خمسة ريالات فنصاب هذه الريالات مائة ريال، وإذا كانت قيمة المثقال من الذهب همسةً عشر ريالاً فنصابها ثلاثمائة ريال، وإذا كانت قيمة المثقال من الذهب خمسين

ريالاً فنصابها ألف ريال، وكذا على حسب قيمة الذهب ارتفاعاً وانخفاضاً. وتجب الزكاة في عُروض التجارة، وهي المال الذي أعده مالكه للبيع تكسباً وانتظاراً للربح، سواء كان هذا المالُ أصولاً أو عروضاً، يقولُ عزَّ من قائل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا

لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ} (البقرة: 267)، رُوِيَ عن مجاهد أن المراد بما كسبتم التجارة الحلال، وعن أبي ذرّ أن النبي الله قال: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البزّ صدقته»، والبز هو الثياب التي أُعدت للبيع، وعن سمرة بن جندب أنه قال: أما بعد فإن النبي الا الله كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع. فتجب الزكاةُ في عروض التجارة إذا بلغت النصاب بنفسها أو بضمها مع الذهب والفضة، ونصاب التجارة قيمة عشرين مثقالاً ذهباً أو مائة وأربعين مثقالاً فضةٌ.

٣٥٨ / ٥٠٧