الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦ناد الخطيب - الجزء الثاني
36
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل خلق الله أجمعينَ،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ:
هي
فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بِدعةٍ ضلالة. أيُّها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن للوضوء نواقض تنقضه، والمراد بالنواقض: المعاني التي ترفع حكم الطهارة، وبسببها يجب الوضوء لمن أراد الصلاةَ، أو الطواف، أو نحوهما من العبادات التي يُشترط فيها الوضوء، والمراد بانتقاض الوضوء: انتهاؤه، وخروج المتوضئ عن حكمه متوضئاً، فمن نواقض الوضوء: كلُّ ما خرج من السبيلين، ويُستثنى من ذلك الريحُ الخارج من قبل المرأة، يقول رسولُ الله الله: «الوضوء من المذي، والغسلُ من المني» وجاء عنه: «إذا شك أحدُكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع
صوتاً، أو يشم ريحاً»، ومن نواقض الوضوء: خروجُ القيء والقلَسِ والمراد بهما: ما تدفعه الطبيعةُ من الطعام أو الشراب حتى يجاوز الحلق، ويصل الفم، فإذا فاض من الفم فهو القيء، وما لم يفض فهو القَلَسُ، عن جابرِ بنِ قالَ: قال رسولُ الله: «مَن قاءَ أو قلس فليتوضأ»، ومن نواقضه: الرُّعافُ، وهو الدمُ الخارج من أصل الأنف متصلاً ـ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القيء
زيد
-
رضي الله عنه ـ