زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

زاد الخطيب - الجزء الثالد

107

ذات بينكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1) وَقُلِ أعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَلِم الْغَيْبِ

وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (التوبة: 105).

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن لزكاة الأنعام شروطاً ينبغي معرفتها وإتقانها والالتزام بها، الشرط الأول: كمال النصاب، فإذا لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، ونصابها خمس من الإبل والبقر، وأربعون شاةٌ من الغنم، فإذا لم تبلغ النصاب فلا زكاة فيها، وإذا اشترك اثنان أو أكثر في خمس من الإبل فعليهم الزكاة، وإذا اشترك اثنان أو أكثر في أربعين شاة فعليهم الزكاة؛ إذ لا يُفرّقُ بين مجتمع، ولا يُجمعُ بين مُتفرّق خشية الصدقة. الشرط الثاني: كمال الحول، فإذا لم يحل عليها حول كامل فلا زكاة فيها، عن عائشة أم المؤمنين ـ رضي

—

-

٣٦٨ / ٥٠٧