الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤ناد الخطيب - الجزء الثالث
120
كرب يوم القيامة، ومن يسر على مُعْسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه».
ومما يؤمر به من أراد الحج أن يتخيّر نفقته من كسب حلال، ومن خير ماله وأطيبه، فالله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (المائدة: (27)، إذا خرج الرجلُ حاجاً بنفقة طيبة، ووضع رجله في الغرز، وقال: لبيك اللهم لبيك؛ ناداه مناد من السماء: لبيك وسعديك، زادك حلال، وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة، فوضع رجله في الغرْز، فقال: لبيك؛ ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزورٌ غيرُ مبرور»، عن أبي هريرة عن النبي الله قال: «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: تَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا م (المؤمنون: (51)، وقال تعالى: يَايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (البقرة: (172)، ثم ذكرَ الرجل يُطيلُ السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه
حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك؟!».