زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

زاد الخطيب الجزء الثالث

139

كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر والتسبيح والدعاء ثانية وثالثة، ثم ينحدر من الصفا قاصداً إلى المروة وهو يمشي حتى يأتي مسيل الوادي، فإذا جاء إلى العلم الأول هرول حتى يأتي العلم الثاني، ثم يمسك عن الهرولة، ويمشي حتى يأتي المروة، فإذا أتى المروة صعد عليها ووقف مستقبلاً للقبلة، وليات بالتكبير والذكر والدعاء الذي جاء به على الصفا، ثم ينحدر من المروة قاصداً إلى الصفا ليأتي بالشوط الثاني، ويفعلُ فيهِ من المشي والهرولة ما فعل في الشوط الأول، وهكذا حتى يكمل سبعة أشواط، يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، فإذا أكمل سبعة أشواط فقد تم سعيه، عن جابر بن عبدالله قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ حين خرج من المسجد وهو يريد الصفا: نبدأ بما بدأ الله به»، وعن جابرِ بنِ عبدالله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا صعد على الصفا كبّر ثلاثاً، ويقولُ: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، وإذا نزل من

كلِّ

على الصفا مشى حتى إذا انحدرت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه، ونحر بعض هديه بيده، ونحر بعضه غيره.

فعلى المسلم أن يكون مقتدياً برسول الله الله في كل أفعاله، وعلى المسلم العاقل الكيس الفطن أن يكون خاشعاً في سعيه، حاضر القلب، مستحضراً في ذله و، وفقره وفاقته وحاجته إلى الله عزَّ وجلّ في هداية قلبه، وتهذيب نفسه،

٤٠٠ / ٥٠٧