الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠زاد الخطيب - الجزء الثاني
40
واعلموا أن للصلاة شروطاً لا بدَّ من فعلها، وأن الصلاة لا تتم إلا بها، فمن شروط الصلاة الطهارة من الحدث والخبث، يقولُ عزَّ من قائل: يَا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنَبا فَاطْهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْقَائِطِ أَوْ لَاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة/6)، ويقول سبحانه: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة 108)، ويقول عز من قائل: وَثِيَابَكَ فَطَهَرْ) (المدراء)، وجاء عن النبي الله أنه قال: «لا تقبل صلاة بغير طهور»، وجاء عنه الا الله أنه قال: «مفتاح الصلاةِ الطُّهورُ، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم»، وجاء عنه الله أنه قال: «الطهور شطر الإيمان»، وجاء عنه: «لا تُقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ»، وجاء عنه أنه قالَ: «المنيُّ والمذي والودي ودمُ الحيضة ودمُ النفاس نجس، لا يُصلى بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يُغسل ويزول أثره»، فمن صلى غير طاهر، أو بغير طاهر، أو على غير طاهر، أو على غير وضوء، أو كانَ جُنُباً؛ فصلاته غير صحيحة، لا يقبلُ الله صلاة إلا بطهورٍ.
والطهارة في اصطلاح الفقهاء: هي فعل يترتب عليه إزالة حبث أو رفعُ حدث، فالخبتُ: هو العينُ المستقذرة التي أمر الشارع بنظافتها؛ كالقيء،
والقلس، والدمِ، والبول، والغائط، والمنيّ، والمذي، والودي، إلى غير