زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

{1

ذلك من أنواع النجاساتِ، والحدثُ: هو معنى قائم بالنفس، مانع من أداء بعض العبادات كالصلاة والطواف ونحوهما من العبادات التي يُشترط فيها الطهارة، والحدث قسمان: حدث أصغر، وحدث أكبر، فالحدث الأصغر: هو الذي يُوجِبُ إعادة الوضوء، والحدث الأكبر: هو الذي يُوجِبُ غُسْلَ الجسد كالجنابة والحيض والنفاس، فيجب الغسلُ من الجنابة بسببين، السبب الأول: خروج المني، سواء خرج بجماع أو بغير جماع، في نوم أو يقظة، من ذكر أو أنثى، يقول رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الوضوء من المذي والغسلُ من المني»، ويقولُ ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «: «الماء من الماء»؛

جميع

-

-

،

أي يجب الغسل بالماء بخروج الماء، وهو المني، وقد ورد أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: برح الخفاء يا رسول الله، المرأة ترى في النوم ما يرى الرجلُ؟ فأجابها عليه الصلاة والسلام ـ بقوله: «عليها الغسلُ إذا

—

-

أنزلت»، وسألته امرأةٌ أخرى فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحقِّ، هل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت؟ فأجابها ـ عليه الصلاة

-

والسلام ـ بقوله: «نعم إذا رأت الماء». السبب الثاني: التقاء الختانين ولو

-

من وراء حائل، أنزلَ الرجلُ أو لم يُنزِلُ، أنزلت المرأة أو لم تُنزِلُ، ويتحقق

التقاء الختانين بغيبوبة حشفة الذكرِ، «إذا التقى الختانان وجب الغسل» وصفةُ الغسل من الجنابة: أن يغسل يديه أولاً ثلاث مرات إلى الرسغين، ثم يزيل النجس من موضعه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يحثو على رأسه ثلاث مرات بالماء، ثم يغسل جميع جسده من رأسه إلى طرف قدميه بادئاً بالأيمن ثم الأيسر، ولا بدَّ من تعميم الجسدِ بالماء مع مرور اليد عليه، «تحت