الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١زاد الخطيب - الجزء الثالث
147
فأَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي: الحج، عرَفَةُ، مَنْ جاءَ ليلةَ جَمْعِ قبلَ الفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ، أيامُ منى ثلاثة أيامٍ فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وأَرْدَفَ رجلاً يُنادي بهنَّ، وعن أبي سعيد الخدري قال: اختلف ناس عندَ أُمِّ الفَضْلِ بنتِ الحَارِثِ، وهي والده عبدالله بنِ عباس، في يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون: ليس بصائم، فأَرْسَلَتْ إليه أم الفَضْلِ بِقَدَح لَبَن وهو واقف على بعيره فشَرِبَهُ، وعن أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله الله قال: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَجَّة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً، وعن جابر بن زيد قال: سُئل أسامة بن زيد كيف كان رسولُ الله الله يسير في حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كان يسير العنق، فإذا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ، والنَّص فوق العنق، والعنق هو السُّرْعَةُ
في السير.
فاتقوا
الله يا عباد الله، وتمسكوا بتعاليم دينِكُمْ، عضوا عليها بالنَّوَاحِذ، وإِيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ الأمور، وتآمَرُوا بالمعروف، وتَنَاهَوا عَنِ المُنْكَرِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن
كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (الأنفال: 1).
نفعني الله وإياكم بهذي كتابه