الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢زاد الخطيب - الجزء الثالث
148
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيُّها المسلمون:
إن الحاج أول عمل يبدأ به في اليوم العاشر يعنى رمي جمرة العقبة، فإذا وصل جمرة العقبة رمَاهَا بسَبْعِ حصيات يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرة، ثم يَنْحَرُ هديه، ثم يُحِلُّ بالحلق أو التقصير، والحلق أفضلُ؛ لقول النبي: «اللهمَّ ارْحَمِ المحلقين»، قالوا: والمقصرين يا رسول الله قال والمقصِّرِينَ»، ثم يذهَبُ لزيارة البيت، والسعي بين الصفا والمروة، فإذا طاف بالبيتِ وسَعَى بين الصفا والمروَةِ رجع إلى منى، وأَقَامَ بِهَا، وفي اليوم الحادي عشر والثاني عشر بعد زوال الشمس يَرْمِي الجَمَرَاتِ الثلاث، يبدأ بالجمرة الأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يُكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاة تكبيرة، وبعد الفراغ من رَمْيِ الجَمَرَاتِ في اليوم الثاني عَشَرَ يَنْصَرِفُ إلى مَكَّةَ قبل غروب الشمس، وإذا أرادَ أَنْ يَتَأَخَرَ فَلْيَرْمِ الجَمَرَاتِ الثلاث في اليوم الثالث عشر، وبعد ذلك
يرمي