زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

ناد الخطيب - الحمزء الثاني

42

كل شعرة جنابةٌ، فبلّوا الشعرَ، وأنقُوا البَشَرَ»، وهذا الغسلُ بعينه يجب على الحائض إذا طهرت من حيضها، وعلى النفساء إذا طهرت من نفاسها، إلا أن المرأة في حال الغسل من الجنابة لا يلزمها أن تنقض ظفائر شعر رأسها، بل يكفيها أن تحتيّ عليه ثلاث حثيات بالماء، وأن تغمز قرونها عند كل حثية، أما في حال الغسل من الحيض والنفاس فعليها أن تنقض ظفائر شعر رأسها وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءِ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إن الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة /222)، ولا بد من النية لغسل الجنابة والحيض والنفاس، ومن وقعت في جسده نجاسة، ولم يعرف موضعها؛ وجب عليه أن يغسل جميع جسده حتى يتيقن إزالتها؛ إذ لا يزولُ اليقين إلا بيقين، اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهرين، واجعلنا من عبادك

الصالحين.

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه

الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ. أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتَمُ النبيِّينَ والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائدُ الغُر المحجلينَ، وأفضلُ

خلْقِ الله أجمعين،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ:

فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحمّد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة.