زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

زاد الخطيب - الجزء الثالث

167

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيَا عِبادَ اللهِ إِنْ أصدق الحديث كتابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ

محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بِدعةٍ ضَلالة. أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن مجالسة الأشرار وقرناء السوء هي أضر شيء على الإنسان، لا سيما على الشباب الذين لم يتحصنوا بالعلم النافع، ولم يعرفوا حقيقة ما ما يهدف إليه أعداؤهم أعداء الدين أعداء الأخلاق الفاضلة والصفات العالية، الذين يحاولون جهدهم صدَّ شباب المسلمين عن عقائدهم وأفكارهم، وعن سلوكهم وأخلاقهم، وعن سماتهم وعاداتهم، وقد انحرف الكثيرون بسبب دعاة السوء، دعاة اللهو والفجور، دعاة الانحلال والشبهات، دعاة الانحراف والشهوات، أتباع كل ناعق، وأعوان كل منافق، فكم من شاب ضاعَ دينه وفسد خلقه بسبب قرناء السوء، وكم من شاب اختل عقله وذهبت رجولته، فصار عالةً على مجتمعه وخسارة على أهله بسبب قرناء

السوء.

٤٢٨ / ٥٠٧