زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

زاد الخطيب الجزء الثالث

168

فاتقوا الله يا عباد الله، واحرصوا كل الحرص على مجالسة الصالحين، وابتعدوا كل البعد من مجالسة المفسدين المعاندين الحاقدين، وأبعدوا أولادكم من قرناء السوء خصوصاً في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن، وانتشرت فيه دواعي الفساد، واشتدت فيه غربةُ الدِّينِ، حتى صار المتمسك بدينه غريباً بين الناس؛ مصداقاً لقول رسول الله: «بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء»، قيل: يا رسول الله: ومن الغرباء؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس»، وفي رواية: «الذين يُصلحون ما أفسد الناس»، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكرِ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ولا تعاونوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1) وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال: (25) وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المزمل: (20)

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا

يُظْلَمُونَ} (البقرة: (28) {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (النور: (31)

٤٢٩ / ٥٠٧