الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣زاد الخطيب - الجزء الثاله
174
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الغيبة
الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجنان سبحانه أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والطغيان، وحذر من الغيبة والبهتان، نحمده ونستعينُهُ ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ به ونتوكل عليه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ بالله مِنْ شُرُورٍ أَنفُسَنَا وَمِنْ سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويميتُ وَهُوَ حي لا يموتُ بيده الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى
الأمانة، ونصح وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه وامتثلوا أوامِرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكروه ولا تنسوه، واشكروه ولا
الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبِيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين،
تكفُرُوه