زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

ناد الخطيب - الجزء الثالث

172

ويده،

السوء، والمجاهد من جاهد هواه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه والمؤمن من أمن جاره بوائقه»، وجاء عنه الله: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت».

أيها المسلمون: إن للسان آفات كثيرة خطيرة، ينبغي معرفتها للاحتراز منها، والابتعاد عنها، فمن آفات اللسان التي وجبَ إنكارها والتنبيه عليها والتحذير منها والتنفير عنها هي الغيبةُ التي تفشت في أوساط كثير من المجتمعات، والغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره لأجل التنقيص، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغيبة؟ قال: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره»، قيل له: فإن كان في أخي ما أقولُ؟ قال: «إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقولُ فقد بَهَنَّه»، والغيبة كبيرة من كبائر الذنوب، نهى الله سبحانه وتعالى عنها في قوله عز من قائل: يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا فَكَرِهْتُمُوهُ. وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابُ رَّحِيمٌ} (الحجرات: (12)، لقد صوّر الله سبحانه وتعالى الإنسان الذي يغتاب إخوانه المسلمين بأبشع صورة، مثله بمن يأكل لحم أخيه ميتاً، ويكفي قبحاً أن يجلس الإنسانُ على جيفة أخيه يقطعُ من لحمه ويأكله، أيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَأَنَقُوا الله إنَّ الله

٤٣٣ / ٥٠٧