الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣ناد الخطيب - الجزء الثاله
179
بالقرآن إلا على ما اشتدَّ خبته وقبحه، وجعلهما من عمل الشيطان، وعمله الفحشاء والمنكر، يَتَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا
خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ
(na)
وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 168 – 169)، وأمر باجتنابهما،
-
وجعل هذا الاجتناب سبيلاً إلى الفلاح، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وبَينَ من أضرارهما الاجتماعية تقطيع الصلات، وإيقاع العداوة والبغضاء بسبب الخمر معروف من قديم الزمان وحديثه؛ لأن الإنسان إذا شرب الخمر وسكر هاذي وافترى وسب وضرب، فتحصل بذلك العداوة والبغضاء، وقد رُوِيَ أَنْ النبي الله قال لأشج عبد القيس: ما هذه الشجّةُ التي أرى في وجهك؟»، قال: يا رسول الله إنّ رجلاً من قومي شرب الخمرَ فسكر فضربني، فقالَ رسولُ اللهِ هكذا تفعل الخمرُ بشاربها، قاتل الله الخمر»، وبين من أضرارهما
الروحية الصد
عن الواجبات الدينية من ذكر الله والصلاة، فشارب الخمر بعيد عن الصلاح والصلاة، ولو حافظ على صلاته لنهته عن ارتكاب المنكرات، عمران الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} (العنكبوت: 45)، ولكنهم في غفلتهم ساهون، ألسنتهم لاغية، وقلوبهم لاهية أَسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَهُمْ ذِكْر اللَّهِ أَوَلَيْكَ حِزْبُ الشَّيْطَنِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ هُم