الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢ناد الخطيب - الجزء الثالث
188
مِنَ الرِّبوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (9) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن
SYA
تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) وَإِن كَان ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوفَّ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُم
لا يُظْلَمُونَ} (البقرة: 278 – 281).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين
والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخير الهدي هَدْي محمد الله، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: اتَّقُوا الله تعالى، واعْلَمُوا أَنَّهُ كَما يَجِبُ على كل مسلم أن يجتنب أي باب
مِنْ أبواب الربا، ومما لا رَيْبَ فِيهِ أن الزيادَةَ التي تُسْتَمَدُّ مِنَ البنوكِ إِنَّما باب من أبواب الرِّبَا الصَّريحة الواضحة، ومن أبواب الربا بيعُ الجنس بجنسه إذا كان غير يد بيد ولو لم تكن هناك زيادة؛ كبيع الذهب بالذهب أو الفضة