الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤ناد الخطيب - الجزء الثالث
واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد نص في مواضع كثيرة من كتابه العزيز على قصة قومِ لوط وما حلّ بهم من الانتقام منهم بالعقوبة التي لم يُعاقب أحدٌ بمثلها في هذه الحياة لارتكابهم الخصلة الرذيلة، والفاحشة العظيمة، والجريمة الشنعاء وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) (طه: 127) إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِما فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى (طه: 74) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوةُ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ((الكهف: (29) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) وَمَا ظَلَمْتَهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُم
(74)
الظَّالِمِينَ) وَنَادَوْا يَمْلِكُ لِبَعْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّنكُتُونَ لَقَدْ
شتَكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَرِهُونَ} (الزخرف: 74 - 78).
1
وقد وصف الله سبحانه وتعالى أولئك القوم بالظالمين، والعادين، والفاسقين، والمجرمين والمسرفين والمفسدين، ووصف ما يأتونه بالخبائث، والسيئات، والفاحشة، والمنكر، يقول عز من قائل في سورة الأعراف: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن