الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤زاد الخطيب - الجزء الثالث
220
عباد الله:
اتقوا الله تعالى، امتثلوا أوامره واجتنبوا، نواهيه راقبوه في السر والعلانية، في المكره والمنشط، في العُسر واليسر في الشدة والرخاء، في الغضب والرضا، في الفقر والغنى، واحذروا الغفلة عن الله تعالى والدار الآخرة والاغترار بالدنيا، فهي لا محالة زائلة، فعما قليل تُنقلون من دُورِكم وأموالكم إلى حُفَرٍ ضيقة، إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النارِ، إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ
هي
مجرما فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى وَمَن يَأْتِهِ، مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ
74
الصَّلِحَتِ فَأُولَيكَ لَهُمُ الدَّرَحَتُ الْعُلَى جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْهَا الْأَنْهَرُ
Yo
خلدين فيها وذلك جَزَاءُ مَن تَزَكَى (طه: 74 - 76).
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
عباد الله:
إن شرَّ ما أُصيبت به النفوسُ الغفلة عن الهدى، والإعراض عن مسالك التقوى؛ إيثاراً للدنيا، واتباعاً للهوى؛ فإن الغفلة عن الله تعالى يتولّد منها قلة التوفيق، وخمول الذكر، وفساد القلب وظلمته ووحشته، وحرمان العلم، وحرمان الطاعة، والبعد من حزب الرحمن، والقرب من حزب الشيطان، وعدمُ إجابة الدعاء، ومحق البركة في العمر والرزق، وضيق الصدر، وطول الهم والغم،